السيد محمد علي العلوي الگرگاني
425
لئالي الأصول
الموارد ، كما وردت في رواية مسعدة بن صدقة على عدم كون المرأة التي عرّضت نفسها للزواج لها مانعاً ، فلا يصل الدور إلى جريان أصالة عدم صحّة النكاح حينئذٍ . هذا كلّه في الشكّ والجهل البسيط في العدّة . وأمّا صورة الجهل المركّب والغفلة واعتقاد الخلاف فهو أيضاً : تارةً : يفرض الجهل بأصل تشريع العدّة في الإسلام . وأخرى : يعلم تشريعها ولكن جاهلٌ بمقدارها . وثالثة : جاهل في انقضائها بعد العلم بالتشريع والمقدار . ورابعة : يعلم حال تشريع العِدّة ومقدارها في الطلاق والوفاة ، إلّاأنّه جاهل بكونها عدّة وفاة فقد بقيت وقتها ، وزعم أنّها عدّة طلاق وقد انقضت . وخامسة : كان جاهلًا بأصل كونها معقودة بعد العلم بأحكام العِدّة في كلا قسميها . هذا كلّه هو محتملات المسألة في عالم الثبوت . وأمّا الكلام في مرحلة الإثبات والاستظهار من الحديث : أقول : الذي يختلج بالبال أوّلًا قبل الدقّة في الحديث ، كون سؤال السائل عن حكم الزواج مع امرأةٍ تجهل كونها في العِدّة ، أي الظاهر من الخبر أنّ البحث عن حكم الجهل بالموضوع ، إذ هو الذي كان منشأً لتوهّم عدم حليّة النكاح بعده أبداً ، فأراد السائل بسؤاله معرفة أنّه هل له طريق إلى الحليّة لو وقع ذلك خارجاً أم لا ؟ مضافاً إلى قرب احتمال كون حرمة الزواج مع المرأة وهي في العِدّة أمراً مشتهراً بين المسلمين ، لما ورد في القرآن من التصريح بذلك ، بل ومساعدة الاعتبار عند العقلاء بكونها زوجة للمطلّق في حال العدّة .